ابن عربي

108

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

فكرا واعتبارا فتتبّعنا وجود الحكمة في الإنسان وتفضيله على سائر الحيوان وتقصينا « 1 » أسراره وحكمه ولطائفه « 2 » ورأيناها « 3 » بأعيانها في العالم المحيط الأكبر قدمّا بقدم فلم نزل نقابله حرفا بحرف « 4 » ومعنى معنى حتّى وجدناه كأنّه هو فعلمنا أنّ الثمرة الواحدة العالم الكبير « 5 » المحيط والثمرة الأخرى الإنسان الّذي هو العالم الصغير « 6 » فطلبنا على ذلك تنبيها من الكتاب العزيز فوقفنا على آيات نيّرات منها وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ، سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ، وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ، أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ، و يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ، فحمدنا اللّه سبحانه على ما ألهم وأن علّمنا ما لم نكن نعلم وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ، فانظر نوّر اللّه بصيرتك إلى ما تفرّق في العالم a الأكبر تجده في هذا « 7 » العالم « 8 » الإنسانىّ من ملك وملكوت حتّى إذا ظهر في العالم a « 9 » مثل النماء وجدته في الإنسان كالشّعر والأظفار ونحو « 10 » ذلك وكما « 11 » أنّ في العالم ماء مالحا « 12 » وعذبا وزعاقا ومرّا فذلك « 13 » موجود كلّه « 14 » في الإنسان فالمالح في عينيه والزعاق في منخريه والمرّ في أذنيه والعذب في فمه وكما أنّ في العالم ترابا وماء وهواء ونارا ففي الإنسان ذلك بعينه ومنها خلق جسمه وقد نبّه عليها الحكيم سبحانه في الكتاب العزيز وهو « 15 » قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثمّ قال مِنْ طِينٍ * وهو امتزاج الماء والتّراب ثمّ قال جلّ اسمه مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وهو المتغيّر الريح وهو الجزء الهوائيّ الّذي فيه ثمّ قال خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ « 16 » وهو الجزء الناريّ

--> ( 1 ) . ونقصونا 3 . B ( 2 ) . ولطايفها . U ( 3 ) . ونظرناها 3 . B ( 4 ) . حرفا 3 . B ( 5 ) . الكبير الأكبر U الأكبر 1 . B ( 6 ) . الصغير الأصغر U الأصغر 1 . B ( 7 ) . 1 . fehlt B ( 8 ) . الأصغر + 1 . B ( 9 ) . . a - a B 1 amRande ( 10 ) . وشبه 3 . B 1 B ( 11 ) . 1 fehlt B و . ( 12 ) . ملحا 1 . B ( 13 ) . وذلك 3 . UB ( 14 ) . كله موجود 3 . B ( 15 ) . وهي 3 . UB ( 16 ) . 3 . fehlt UB